فصل: الآيات (55 - 56)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 الآيات 41 - 48

أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله ‏{‏وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون‏}‏ قال‏:‏ سفينة نوح عليه السلام، حمل فيها من كل زوجين اثنين ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قال‏:‏ السفن التي في البحور، والأنهار التي يركب الناس فيها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح في قوله ‏{‏حملنا ذريتهم في الفلك المشحون‏}‏ قال‏:‏ سفينة نوح ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قال‏:‏ هذه السفن مثل خشبها وصنعتها‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قال‏:‏ هي السفن جعلت من بعد سفينة نوح على مثلها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قال‏:‏ يعني السفن الصغار، وقال‏:‏ الحسن رضي الله عنه‏:‏ هي الإبل‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ يعني الإبل خلقها الله تعالى كما رأيت، فهي سفن البر، يحملون عليها، ويركبونها‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه في قوله ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قالا‏:‏ الإبل‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏وخلقنا لهم من مثله ما يركبون‏}‏ قال‏:‏ الأنعام‏.‏ وفي قوله ‏{‏وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم‏}‏ لا مغيث لهم يستغيثون به‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ‏{‏فلا صريخ لهم‏}‏ قال‏:‏ لا مغيث لهم وفي قوله ‏{‏ومتاعا إلى حين‏}‏ قال‏:‏ إلى الموت‏.‏ وفي قوله ‏{‏وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم‏}‏ قال‏:‏ من الوقائع التي قد خلت فيمن كان قبلكم، والعقوبات التي أصابت عادا، وثمودا، والأمم ‏{‏وما خلفكم‏}‏ قال‏:‏ من أمر الساعة‏.‏ وفي قوله ‏{‏وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله‏}‏‏.‏ قال‏:‏ نزلت في الزنادقة كانوا لا يطعمون فقيرا، فعاب الله ذلك عليه وعيرهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم‏}‏ قال، ما مضى وما بقي من الذنوب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ‏{‏أنطعم من لو يشاء الله أطعمه‏}‏ قال‏:‏ اليهود تقوله‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن إسمعيل عن أبي خالد رضي الله عنه في قوله ‏{‏أنطعم من لو يشاء الله أطعمه‏}‏ قال‏:‏ يهود تقوله‏.‏

 الآيات 49 - 50

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏{‏ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون‏}‏ قال‏:‏ ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏تهيج الساعة الناس والرجل يسقي ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يقيم سلعته في سوقه، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، فتهيج بهم وهم كذلك ‏{‏فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون‏}‏ قال‏:‏ أعجلوا عن ذلك‏"‏‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ‏{‏ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون‏}‏ قال‏:‏ هذا مبتدأ يوم القيامة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ‏{‏وهم يخصمون‏}‏ قال‏:‏ يتكلمون‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال‏:‏ لينفخن في الصور والناس في طرقهم، وأسواقهم، ومجالسهم، حتى أن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان، فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور فيصعق به، وهي التي قال الله ‏{‏ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون‏}‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذه الآية قال‏:‏ تقوم الساعة والناس في أسواقهم، يتبايعون، ويذرعون الثياب، ويحلبون اللقاح، وفي حوائجهم ‏{‏فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال‏:‏ إن الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب، والرجل يحلب الناقة، ثم قرأ ‏{‏فلا يستطيعون توصية‏}‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه‏.‏ ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه، فلا يسقي فيه‏.‏ ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته، فلا يطعمه‏.‏ ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها‏"‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ‏{‏تأخذهم وهم يخصمون‏}‏ قال‏:‏ تذرهم في أسواقهم، وطرقهم ‏{‏فلا يستطيعون توصية‏}‏ قال‏:‏ لا يوصي بعضهم إلى بعض‏.‏ والله أعلم‏.‏

 الآيات 51 - 54

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ‏{‏ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث‏}‏ قال‏:‏ النفخة الأخيرة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏{‏فإذا هم من الأجداث‏}‏ يعني من القبور ‏{‏إلى ربهم ينسلون‏}‏ قال‏:‏ يخرجون‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ‏{‏من الأجداث‏}‏ قال‏:‏ القبور قال‏:‏ هل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت قول عبد الله بن رواحة‏:‏

حينا يقولون إذ مروا على جدثي * أرشده يا رب من غاز وقد رشدا

قال أخبرني عن قوله ‏{‏إلى ربهم ينسلون‏}‏ قال‏:‏ النسل المشي الخبب قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت نابغة بن جعدة وهو يقول‏:‏

عملان الذنب أمشي فاريا * يرد الليل عليه فنسل

وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن علي رضي الله عنه أنه قرأ ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏‏.‏

وأخرج ابن الأنباري عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال‏:‏ ينامون نومة قبل البعث، فيجدون لذلك راحة فيقولون ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏‏.‏

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قوله ‏{‏من بعثنا من مرقدنا‏}‏ قال‏:‏ ينامون قبل البعث نومة‏.‏

وأخرج هناد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري عن مجاهد قال‏:‏ للكافر هجعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة، فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏ فيقول المؤمن إلى جنبه ‏{‏هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال‏:‏ يقول المشركون ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏ فيقول المؤمن ‏{‏هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون‏}‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏ قال‏:‏ أولها للكفار، وآخرها للمسلمين‏.‏ قال الكفار ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏ وقال المسلمون ‏{‏هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي صالح رضي الله عنه في الآية قال‏:‏ كانوا يرون أن العذاب يخفف عنهم ما بين النفختين، فلما كانت النفخة الثانية، قالوا‏.‏ ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم رضي الله عنه في الآية قال‏:‏ ينامون قبل البعث نومة، فإذا بعثوا قال الكفار ‏{‏يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا‏}‏ قال‏:‏ فتجيبهم الملائكة ‏{‏هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون‏}‏‏.‏

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏فإذا هم جميع لدينا محضرون‏}‏ قال‏:‏ عند الحساب‏.‏

 الآيات 55 - 56

أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ يعجبون‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله ‏{‏إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ في افتضاض الأبكار‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ‏{‏إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ شغلهم افتضاض العذارى‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وقتادة‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ إن المؤمن كلما أراد زوجة وجدها عذراء‏.‏

وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا‏"‏‏.‏

وأخرج المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أنطؤ في الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ والذي نفسي بيده دحما دحما، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ‏{‏في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ ضرب الأوتار قال أبو حاتم‏:‏ هذا خطأ من السمع إنما هو افتضاض الأبكار‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏{‏وأزواجهم‏}‏ قال‏:‏ حلائلهم‏.‏

 الآية 57

أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال‏:‏ إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الشراب من شراب الجنة، فيجيء إليه الإبريق، فيقع في يده، فيشرب، فيعود إلى مكانه‏.‏

 الآية 58

أخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم والآجري في الرؤية وابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏بينا أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال السلام عليكم يا أهل الجنة‏.‏ وذلك قول الله ‏{‏سلام قولا من رب رحيم‏}‏ قال‏:‏ فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتوا إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏سلام قولا من رب رحيم‏}‏ قال‏:‏ فإن الله هو يسلم عليهم‏.‏

وأخرج ابن جرير عن البراء رضي الله عنه في قوله ‏{‏سلام قولا من رب رحيم‏}‏ قال‏:‏ يسلم عليهم عند الموت‏.‏

وأخرج ابن جرير وأبو نصر السجزي في الإبانة عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في قوله ‏{‏سلام قولا من رب رحيم‏}‏ قال‏:‏ يأتيهم تبارك وتعالى في درجاتهم، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، فيقول ‏"‏سلوني فيقولون‏:‏ ما نسألك‏؟‏ وعزتك وجلالك لو أنك قسمت علينا رزق الثقلين الجن والإنس لأطعمناهم، ولأسقيناهم، ولألبسناهم، ولأخدمناهم، ولا ينقصنا ذلك شيئا‏.‏ فيقول‏:‏ إن لدي مزيدا، فيقول ذلك بأهل كل درجة حتى ينتهي، ثم يأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة‏"‏‏.‏